كتاب الاسبوع

رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في الرذائل

المؤلف: ابن حزم، أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456هـ / 1064م.

 

 ولد المؤلف في قرطبة سنة 384هـ / 994م، وشغل أبوه منصب الوزارة في بلاط المنصور بن أبي عامر. قضى ابن حزم المرحلة الأولى من حياته في قصر أبيه بالزاهرة وتلقى تربيته على يد النساء اللائي علمنه القرآن والأشعار والخط، وبعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس عاشت عائلة ابن حزم في محنة، ولم تمنع هذه الظروف ابن حزم من الإقبال على العلم فدرس الحديث والنحو والبلاغة على عبدالرحمن الأزدي، وتلقى الفقه عن أبي الخيار اللغوي، والفلسفة عن ابن الكتاني، وانتقل ابن حزم إلى المرية ليواصل تعليمه، وعيّن ابن حزم وزيرًا للخليفة الأموي المستظهر، وبعد مقتله دخل السجن، وبعد خروجه آثر الابتعاد عن السياسة وتفرغ للدفاع عن المذهب الظاهري، ولقي في سبيل ذلك الكثير من العنت مما اضطره للانزواء في قرية "منت لشم" وتوفي هناك. لابن حزم الكثير من المؤلفات، من أبرزها:" طوق الحمامة في الألفة والألاف"، و" الوصل في الملل والأهواء والنحل"، و" جمهرة أنساب العرب" وكثير من الرسائل.

 

الكتاب:في مقدمة موجزة يذكر المؤلف أنه جمع في هذا الكتاب معاني كثيرة استفادها من مرور الأيام والإشراف على أحوال الزمان، وآثر تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات، وجمع كل ما سبر من ذلك بهذا الكتاب لينفع الله به من يشاء من عباده. ويتوزع الكتاب بين عدد من الفصول وضع لكل منها عنواناً، وتتابع الفصول على النحو التالي:

" مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق الذميمة – باب عظيم من أبواب العقل والراحة – في العلم – في الأخلاق والسير– في الإخوان والصداقة والنصيحة ــ في أنواع المحبة ــ فيما يتعامل به الناس في الأخلاق – في مداواة أدواء الأخلاق الفاسدة – في مطلع النفس إلى ما يستر عنها من كلام مسموع أو شيء يدني إلى المدح وبقاء الذكر". وفي الفصل الأول يبين المؤلف أن لذة العاقل بتمييزه، ولذة العالم بعلمه، ولذة الحكيم بحكمته أعظم من لذة الآكل بأكله، والكاسب بكسبه، ويحكم في الشيئين من عرفهما لا من عرف أحدهما فقط.

 

ويرى المؤلف أن أحوال الدنيا إلى اضمحلال، وأن الحقيقة إنما هي العمل للآخرة فقط لأن كل أمل فعقباه حزن إما بذهابه عنك أو بذهابك عنه، إلا العمل لله فعقباه سرور في عاجل وفي آجل، أما العاجل فقلة الهم بما يهتم به الناس، وأما في الآجل فالجنة، وفي "باب عظيم من أبواب العقل والراحة" يرى المؤلف أن الراحة في طرح المبالاة بكلام الناس، والمبالاة بكلام الخالق فهو العقل كله، والراحة كلها.

 وفي موقفه من العلم يرى أنه لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك والعلماء يحبونك لكان ذلك سببًا إلى وجوب طلبه فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة. وفي فصل عن الأخلاق والسير يقدم المؤلف ما يعده من دعائم الأخلاق وينصح بالحرص على سلامة الجانب والتحفظ من أن توصف بالدهاء، ويطلب من الإنسان أن يوطّن نفسه على ما يكره، وأن يصبر عمن يقدر عليه ولا يقدر عليك وهو ما يوصف به الفضلاء. وفي فصل عن الإخوان والصداقة يوجه المؤلف الإنسان إلى أن لا يرغب المرء فيمن يزهد فيه فيحصل على الخزي، ولا يزهد فيمن يرغب فيه فإنه باب من أبواب الظلم.

 

وفي ختام الرسالة يطلب المؤلف من الذي يحضر مجالس العلم أن يكون حضوره حضوراً يستزيد علمًا وأجرًا لا حضور من يطلب عثرة يشنعها، فإذا حضرتها بنية الاستزادة من العلم فالتزم أحد ثلاثة أوجه، وهي: إما أن تسكت سكوت الجهال، أو أن تسأل سؤال المتعلم وصفة سؤال المتعلم أن تسأل عما لا تدري، وإياك أن تراجع مراجعة العالم، وصفة ذلك أن تعارض جوابه بما ينقضه نقضًا بينـًا، وتتضمن الرسالة نصائح يوجهها المؤلف من خلال تجربته العميقة لمن أراد الالتزام بالسيرة الحسنة واجتناب كل ما يسيء إلى الآخر وإلى النفس.

 

 

طبع:في مطبعة النيل بمصرــ 1323هـ / 1905م على نفقة مصطفى القباني. مقياس: 19× 13.3 سم.

عدد الصفحات:77 صفحة.

انظر:الزركلي: الأعلام 4/254، كحالة: معجم المؤلفين 2/293، موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين 6/ 367. 

رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في الرذائل

كتاب الموسيقي الشرقي

كتاب الظرف والظرفاء

ديوان بديع الزمان الهمذاني

كتاب فاتحة العلوم

كتاب حاضر المصريين أو سر تأخرهم

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
اتصل بنا
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع