حديث الأربعاء

حديث الأربعاء

 

المؤلف: طه حسين، طه بن حسين بن علي بن سلامة المتوفى سنة 1356هـ /1973م.

أديب ، ناقد ، مؤرخ ، مترجم ، روائي ، محقق ، لقب بـ"عميد الأدب العربي".

ولد طه حسين في قرية"عزبة الكيلو" (مغاغة-محافظة المنيا) سنة 1307هـ./1889م. من أب كان موظفا صغيرا في شركة السكر، وفي سن الثالثة فقد بصره، التحق بكتاب القرية وحفظ القرآن الكريم وهو في التاسعة من عمره، أرسله أبوه في سنة 1320هـ./1902م. للدراسة في الأزهر وفي أثناء دراسته في الأزهر انتسب إلى قسم الآداب في الجامعة الأهلية سنة 1328هـ./1910م.، وتخلى عن دراسته في الأزهر سنة 1330هـ./1912م. بعد أن أسقطه شيخ الأزهر في امتحان العالمية. وفي سنة 1333هـ./1914م. نال طه حسين درجة الدكتوراه من الجامعة الأهلية عن رسالة بعنوان:"تاريخ أبي العلاء المعري" ، وكان أول طالب ينال هذه الدرجة.

أوفدت الجامعة الأهلية طه حسين إلى فرنسا للتخصص في التاريخ ، فأمضى السنة الأولى في مونبليه أتقن خلالها الفرنسية وبدأ يتعلم اليونانية واللاتينية، ثم التحق بجامعة السوربون في باريس ، وفي سنة 1337هـ./1918م. نال درجة الدكتوراه عن رسالة بعنوان:"فلسفة ابن خلدون الاجتماعية" ، عاد إلى مصر فعين سنة 1338هـ./1919م. أستاذا في الجامعة المصرية، وفي سنة 1347هـ./1928م. انتخب عميدا لكلية الآداب، وتعرض للفصل من الجامعة سنة 1351هـ./1932م.، فتفرغ للعمل في الصحافة ، وفي سنة 1353هـ./1934م. أعيد إلى الجامعة وعين في سنة 1361هـ./1942م. مديرا لجامعة الإسكندرية، وفي سنة 1370هـ./1950م. أصبح وزيرا للمعارف حتى سنة 1952، حيث تولى أخيرا رئاسة اللجنة الثقافية بجامعة الدول العربية ، ورئاسة مجمع اللغة العربية بمصر.

أصدر طه حسين العشرات من المؤلفات في مختلف فنون المعرفة:

ففي مجال النقد الأدبي صدر له :"حديث الأربعاء"،و"في الأدب الجاهلي"،و"تجديد ذكرى أبي العلاء"،و"مع المتنبي"، وفي مجال السيرة الذاتية صدر له:"الأيام" وفي مجال القصة والرواية صدر له:"أديب"،و"شجرة البؤس"، و"الحب الضائع"، و"دعاء الكروان"، وفي مجال الدراسة التاريخية: "على هامش السيرة"، و"عثمان"، و"علي وبنوه" ومن ترجماته: "الواجب"، "أندروماك"، و"نظام الأثينيين"، وفي مجال التربية والتعليم كتاب:"مستقبل الثقافة في مصر".

توفي طه حسين في القاهرة.

الكتاب : يتكون الكتاب من ثلاثة أجزاء، والموجود منه الجزآن الأول والثاني فقط، وقد استمدّ الكتاب عنوانه من أن فصوله كانت تنشر في بعض الصحف في يوم الأربعاء من كل أسبوع.

في مقدمة الجزء الأول يعترف المؤلف أن هذه الفصول لم تصدر عن خطة معينة قبل البدء بكتابتها، ولم يعنَ بها العناية اللائقة بكتاب يعده صاحبه، إنما هي فصول نشرت في صحيفة سيارة ولا بد للكاتب في كتابتها من أن يتجنب التعمق في البحث لأن الصحف السيارة لا تصلح لمثل هذا، ولم يترك له تسارع الزمن الفرصة لإعادة النظر فيها.

وغرض المؤلف أن يكشف عن طائفة من الشعراء من أصحاب المجون وطلاب اللهو وجدوا في العصرين الأموي والعباسي، وما كان من أثر للبيئة السياسية والاجتماعية في حياتهم العقلية، ويرى المؤلف أن لهذه الدراسة نتيجتين قيمتين: الأولى إيضاح ناحية من نواحي الأدب العربي لم تكن بينة، والثانية استغلال هذه الكنوز  القيمة التي لا تزال مجهولة لإنصاف الأدب العربي.

 

خصص المؤلف الجزء الأول من الكتاب لموضوع الصراع بين القدماء والمحدثين في الأدب العربي القديم، وبيّن في خمسة فصول التغير الذي طرأ على الشعر العربي في كل من العصرين الأموي والعباسي، وأسباب هذا التغير، ثم استعرض في فصول أخرى نماذج لهذا التغير كما يتمثل في شعراء المجون، وهم: أبونواس، والوليد بن يزيد، ومطيع بن إياس، وحماد عجرد، وبشار بن برد، و والبة ابن الحباب، وكما يتمثل في شعراء السياسة، وهم: أبان بن عبدالحميد، ومروان بن أبي حفصة، والسيد الحميري.

ويبدأ المؤلف الفصل الأول بتقرير حقيقة وهي أن مسألة الصراع بين القدماء والمحدثين لم يخل منها عصر أدبي في حياة الأمم، وقد ظهرت هذه المسألة في العصر الأموي وامتدت إلى العصر العباسي، وإذا كانت نتائج الخلاف بين القدماء والمحدثين في اليونان عظيمة فإن هذه النتائج كانت عند العرب ضيقة ومحصورة لأن الخلاف لم يتناول إلا اللفظ، وقد يتناول المعاني، ولم يتجاوز هذين الأمرين، ويلاحظ المؤلف التناقض بين الحياة العربية التي كانت تتطور تطوراً كاملاً والشعر العربي الذي كان تطوره محدوداً، وسبب هذا أن رجال الدين واللغة كانوا يقفون دون تطور الشعر، والسبب الآخر أن العرب لم يعرفوا من آداب الأمم الأخرى شيئاً يذكر.

ثم يبين المؤلف ما طرأ على الشعر العربي من جديد في العصر الأموي وهو نوعان: الغزل، والشعر السياسي.

أما في العصر العباسي فقد أدى التغير الشديد في الحياة السياسية والابتعاد عن حياة البداوة، وتغير الحياة العقلية، والاختلاط مع الأمم الأخرى إلى شيوع ظاهرة الإباحة والإسراف في حرية الفكر، والازدراء لكل قديم في الشعر لدى بعض الشعراء، ويرى المؤلف أن هؤلاء الشعراء كانوا يمثلون عصرهم أصدق تمثيل.

ثم يستعرض المؤلف في فصول متعددة مظاهر التجديد الذي أدخله شعراء المجون وشعراء السياسة في مسيرة الشعر العربي.

وينتقل المؤلف في الجزء الثاني من الكتاب إلى تبيان أحد مظاهر التجديد في الشعر في العصر الأموي وهو الغزل، ويتضمن الجزء ثلاثة عشر فصلاً يبحث فيها المؤلف في ظاهرة شعر الغزل: أنواعه، وأسباب شيوعه، ومظاهره، ثم ينتقل إلى التعريف بشعراء الغزل بنوعيه الإباحي والعذري، ويذكر من شعراء الغزل كلاً من: قيس بن الملوح، وقيس بن ذريح، وجميل، ووضاح اليمن، والعرجي، وعبدالله بن قيس الرقيات، والأحوص، وابن الطثرية، وكثير، وعمر بن أبي ربيعة.

يشكك المؤلف في الفصل الأول بوجود الشاعر قيس بن الملوح ويستند في ذلك إلى أن كثيراً من الرواة الثقات ينكرون وجوده، أما الذين آمنوا بوجوده فقد اختلفوا في أخباره اختلافاً كبيراً، كما يشكك المؤلف بالقصص التي نسجت حول شعراء الغزل العذري ويعدّها من اختلاق القصاصين.

وفي الفصل الثاني يشير المؤلف إلى ازدهار نوعين من الغزل في العصر الأموي وهما: الغزل العذري، والغزل الإباحي، وقد وُجد هذان النوعان في الحجاز، ويعلل المؤلف ذلك بأن انتهاء دور الحجاز السياسي جعل الشعراء يهتمون بأمورهم الخاصة، وقد انتشر الغزل العذري في بادية الحجاز، وانتشر الغزل الإباحي في مكة والمدينة، والسبب في انتشار النوع الأول تضافر اليأس والفقر، وفي الثاني تضافر الغنى واليأس.

ويستعرض المؤلف بعد ذلك القصص الغرامية التي نسجها الرواة حول الشعراء العذريين، كما يستعرض خصائص شعر كل من شعراء الغزل العذري والغزل الإباحي، وما يتضمنه شعر كل منهم من أحداث ومناسبات وقصص.

 

 

طبع:  -الجزء الأول: المطبعة التجارية الكبرى، مصر 1344هـ/1925م.                                                                              -الجزء الثاني: مطبعة دار الكتب المصرية، بالقاهرة 1345هـ/1926م..

مقياس: 23.4 × 15.4سم.

عدد الصفحات: الجزء الأول: 5 + 325 + 1 صفحة.

الجزء الثاني: 1 + 150 صفحة.

انظر: مصادر الدراسة الأدبية 4/457، معجم المؤلفين 2/16، الأعلام 3/231، موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين 6/422، أعلام الأدب المعاصر 1/485.

 

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع