جمهرة اشعار العرب

جمهرة اشعار العرب

 

المؤلف: محمد القرشي، أبو زيد، محمد بن أبي الخطاب القرشي، اختلف في تاريخ وفاته.

 

  لم يرد تعريف بالمؤلف في كتب الطبقات والرجال التي اعتنت بتراجم المؤلفين في مختلف المجالات. وأول ذكر له ورد في كتاب "العمدة" لابن رشيق ولم يرد من التعريف سوى الاسم.

وقد عرف اسم المؤلف من المقدمة التي وضعها لكتابه، وهو الكتاب الوحيد الذي أثر عنه.

اختلف في تاريخ وفاة المؤلف، فبينما حدد إسماعيل البغدادي وفاته بسنة 170هـ / 786 م .

ونقل عنه الكثير من الكتاب في العصر الحديث، فإن هناك من جعل وفاته في أواخر القرن الثالث الهجري أو أوائل القرن الرابع هجري استنادا إلى تحليل وفيات الرواة الذين نقل عنهم المؤلف.

 

الكتاب : هو أحد كتب المختارات الشعرية المهمة التي نقلت إلينا قصائد من تراث الشعر العربي، وتتلو مرتبته في الأهمية كلا من المفضليات والأصمعيات.

والكتاب يبدأ بمقدمة مطولة يحدد المؤلف في مستهلها مضمون هذه المقدمة بقوله: "ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ماجاءت به الأخبار المنقولة والأشعار المحفوظة عنهم، وما وافق القرآن من ألفاظهم، وماروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر والشعراء وماجاء عن الصحابة والتابعين من بعدهم، وما وصف به كل منهم، ومن أول من قال الشعر، وما حفظ عن الجن منه". وقد اشتملت هذه المقدمة على فوائد لغوية وأخبار أدبية ونقدية ولكنها حفلت بأخبار أسطورية إذ أوردته شعرا مصنوعا منسوبا لآدم وإبليس وجبريل وعاد وثمود والجن.

 

وزع المؤلف مختاراته على سبعة أقسام وضع لكل منها عنوانا وهي:

 

المعلقات، المجمهرات، المنتقيات، المذهبات، المراثي، المشوبات، الملحمات.

ويضم كل قسم من هذه الأقسام سبع قصائد، أي أن مجموع قصائد الكتاب هي تسع وأربعون قصيدة . وشذ عن ذلك القسم الأول إذ حوى ثماني معلقات بينما حوى القسم الثاني ست مجمهرات. وهو أول من وضع هذا التنظيم الدقيق والمعنون من بين مؤلفي المختارات الشعرية، وقد خصص المؤلف كل شاعر من شعراء الجمهرة  بقصيدة واحدة، وهناك من هؤلاء الشعراء ستة وعشرون شاعرا جاهليا، وستة عشر شاعرا من المخضرمين، وعشرة شعراء من الإسلاميين والأمويين، ويضم القسم الأول معلقات كل من: امرئ القيس، وزهير بن أبي سلمى، والنابغة، والأعشى، ولبيد، وعمرو بن كلثوم، وطرفة، وعنترة.

ومما تتميز به الجمهرة أن المؤلف جعل في كل قسم من أقسامها مجموعات متجانسة من الشعراء، فشعراء الفئة الأولى من أصحاب المعلقات، وشعراء المذهبات هم من الأوس والخزرج، وشعراء المراثي تربط بينهم وحدة الموضوع، والمشوبات هم من الشعراء المخضرمين، كما رتب المجموعات وفق ترتيب زمني فالمجموعة الأولى شعراؤها من الجاهليين، أما المجموعة الأخيرة فهم من الإسلاميين والأمويين، ومما زاد في أهمية الجمهرة أن القصائد التي أوردها المؤلف للشعراء هي قصائد كاملة، وقد اشتملت على تسع قصائد مشهورة لم توجد في مصدر سواها، وحفظت الجمهرة فيما حفظت إحدى عشرة قصيدة لشعراء ضاعت دواوينهم.

وتبدأ نصوص الجمهرة بمعلقة امرئ القيس الذي يقدمه المؤلف على شعراء المعلقات جميعهم والتي يقول في مطلعها:

 

قفا نبك من ذكرى حبـيـب ومـنـزل     بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها      لما نسجتها من جنوب وشمأل

 

وتختتم نصوص الجمهرة بقصيدة الطرماح بن حكيم الطائي، ومطلعها:

 

قلّ في شط نهروان اغتـماضـي        ورماني هوى العيون المراضِ

فتطـرّبـت للـصبا ثـم أوقـــفت          رضـا بالـتقـى وذو البـرّ راض

وأراني المليك رشدي وقد كنت          أخـا عـنـجهيّـة واعـتـراض

 

 

طبع : المطبعة الرحمانية بمصر - 1345هـ./1926م.

مقياس : 22.8 × 15.2 سم.

عدد الصفحات : 388 + 2 صفحات.

انظر: معجم المؤلفين 3/275، معجم المطبوعات العربية والمعربة 1/313، تاريخ الأدب العربي 2/300، مقدمة محقق جمهرة أشعار العرب محمد علي الهاشمي 1/13.

 

 

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع