الشعر والشعراء

الشعر والشعراء

المؤلف : ابن قتيبة ، أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 هـ / 889 م.

أديب – ناقد – مؤرخ – محدث – فقيه – لغوي – نحوي.

ولد ابن قتيبة في الكوفة سنة 213هـ / 828م ، وقيل في بغداد ، وهو ينتمي إلى أسرة فارسية، نشأ في بغداد وتلقى العلم عن جماعة من علمائها، فأخذ الحديث عن إسحاق بن راهويه، والنحو عن أبي حاتم السجستاني وغيره، وألم بالتفسير والحديث واللغة والنحو والأدب والتاريخ.

تولى ابن قتيبة القضاء في الدينور لمدة طويلة فنسب إليها، ثم عاد إلى بغداد، ودافع عن السنة في وجه المعتزلة، واتصل في بغداد برجال الدولة، وأهدى الوزير ابن خاقان كتابه "أدب الكاتب".

اشتغل بالتدريس زمناً، وأصبح رئيس المذهب البغدادي في النحو.

له كثير من المؤلفات منها: "الشعر والشعراء"، و "مشكل القرآن"، و "تأويل مختلف الحديث"، و "عيون الأخبار"، و "أدب الكاتب".

توفي في بغداد.

 

الكتاب : من أهم كتب ابن قتيبة، ومن أوائل كتب النقد التي تمتاز بالرأي الجريء والمنهج الواضح، وأهم ما فيه مقدمته. في هذه المقدمة يتحدث المؤلف عن غرضه من تأليف هذا الكتاب: "هذا كتاب ألفته في الشعراء، أخبرت فيه عن الشعراء وأزمانهم وأقدارهم، وأحوالهم في أشعارهم وقبائلهم، وأسماء آبائهم، ومن كان يعرف باللقب أو بالكنية منهم، وعما يستحسن من أخبار الرجل، ويستجاد من شعره، وما أخذته العلماء عليهم من الغلط... وما سبق إليه المتقدمون فأخذه عنهم المتأخرون، وأخبرت فيه عن أقسام الشعر وطبقاته".

ويبين نوعية الشعراء الذين اختارهم: "وكان أكثر قصدي للمشهورين من الشعراء الذين يعرفهم جل أهل الأدب، والذين يقع الاحتجاج بأشعارهم: " ولم أعرض في كتابي هذا لمن كان غلب عليه غير الشعر".

وفي المقدمة بيّن المؤلف المقاييس النقدية التي بنى عليها آراءه في الشعر والشعراء.

 

فهو قد خالف المتزمتين الذين يمجدون الشعر القديم لقدمه، وبيّن أن الإبداع لم يختص بعصر دون عصر، ولكنه طالب بالحفاظ على تقاليد القصيدة القديمة: من وقوف على الأطلال وذكر أهلها الظاعنين، والانتقال إلى النسيب، ثم وصف الرحلة ومشاقها، ثم المديح، وفرّق بين الشعر المتكلف الذي يعمد أصحابه إلى الصنعة والتثقيف، والشعر المطبوع الذي يصدر عن السجية دون تصنع، وبيّن دواعي الشعر والأوقات والأمكنة الملائمة التي تستدعيه، وتحدث عن عيوب الشعر من إقواء، وسناد، وإيطاء، وهي عيوب القافية، ثم عيوب الإعراب، ونهى عن استخدام الحوشي من الألفاظ، وعن استعمال اللغة القليلة في العرب.

وبعد المقدمة يسرد المؤلف تراجم الشعراء، وتضم كل ترجمة اسم الشاعر وأخباره، وذكر ما يستجاد من شعره، وما قاله العلماء فيه، وبلغ عدد الشعراء الذين ترجم لهم المؤلف /194/ ترجمة، تبدأ التراجم بامرئ القيس وتنتهي بأشجع السلمي، وتضم قائمة الشعراء الشعراء الجاهليين مثل: امرئ القيس، وزهير بن أبي سلمى، والنابغة، وطرفة، وأوس بن حجر، وعمرو بن كلثوم، وعنترة، وشعراء مخضرمين مثل: لبيد بن ربيعة، والحطيئة، والنابغة الجعدي، وحسان بن ثابت، والخنساء، وشعراء أمويين منهم: جرير، والفرزدق، والأخطل، وابن قيس الرقيات، وشعراء عباسيين مثل: أبوالعتاهية، ودعبل الخزاعي، وأبو نواس.

وهناك شبه تسلسل تاريخي في ترتيب الشعراء، فقد بدأ بالشعراء الجاهليين ثم الإسلاميين فالأمويين فالعباسيين، وإن لم يلتزم تماماً بهذا الترتيب إذ نجد استثناءات كثيرة.

وهناك تفاوت كبير في حجم التراجم فبينما تبلغ ترجمة امرئ القيس سبع صفحات لا تتجاوز ترجمة الحارث بن حلزة عدة أسطر، ونلاحظ في ترجمة امرئ القيس – وهو الشاعر الذي بدأ به المؤلف تراجم الشعراء، وعده من شعراء الطبقة الأولى – توسّع المؤلف في أخبار الشاعر، وفي ذكر آراء الشعراء والعلماء في شعره، وفي الأشياء التي سبق بها واتبعه فيها الشعراء، والأبيات التي تستجاد في شعره، والأبيات التي يعاب بها.

ويرى محمد زغلول سلام أن "شخصية ابن قتيبة في هذه التراجم غير واضحة، فقد نقل أخبار الشعراء عن كتب سابقيه بغير تصرف".

كما يذكر محمد مندور أن ابن قتيبة: "لم يتناول النصوص ولا الشعراء بنقد فني تطبيقي، فقد أخذ في سرد سير الشعراء وبعض أشعارهم على غير منهج واضح ولا مبدأ في التأليف".

 

 

طبع : مطبعة المعاهد – القاهرة (ط2) 1351هـ/1932م.

مقياس : 19.6× 12.4سم.

عدد الصفحات:376 + 8 صفحات.

انظر: ابن قتيبة: محمد زغلول سلام 56، الأعلام 4/137، معجم المؤلفين 2/297، تاريخ الأدب العربي: عمر فروخ 2/329.

 

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع