ديوان بديع الزمان الهمذاني

ديوان بديع الزمان الهمذاني

المؤلف:بديع الزمان الهمذاني: أبو الفضل، أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني المتوفى سنة 398هـ/1008م.

 

ولد بديع الزمان في مدينة همذان سنة 358هـ/969م، تتلمذ على ابن فارس اللغوي الشهير، وأخذ عن عيسى بن هشام الأنصاري. غادر بديع الزمان في سنة 380هـ/990م همذان إلى الري واتصل بالصاحب بن عباد، ونال عنده جاهاً ومالاً، وما لبث أن ساء الحال بينهما فغادر إلى جرجان حيث أقام مدة في كنف الإسماعيلية، ثم انتقل إلى نيسابور والتقى هناك بأبي بكر الخوارزمي وجرت بينهما مناظرة تغلب فيها بديع الزمان. زار بديع الزمان سجستان ونال حظوة لدى أميرها، ثم انتقل إلى غزنة واستقر فيها حيناً من الزمن، وكانت محطته الأخيرة مدينة هراة حيث أدركته الوفاة فيها، وقيل مات مسموماً. اشتهر بديع الزمان بمقاماته التي بلغت /50/مقامة رويت على لسان عيسى بن هشام، وبطلها أبو الفتح الإسكندري، وله مجموعة من الرسائل الإخوانية التي كتبها لأصدقائه، بالإضافة إلى ديوان شعره.

 

          الكتاب: في مقدمة الديوان يقول جامعه محمد شكري المكي: إن ديوان الهمذاني هو ديوان الأدب يحق للعجم أن تفخر به على العرب" وقد عثر جامع الديوان على نسخة مصححة لدى أحمد بك تيمور، وأضاف إليها قصائد وجدها في يتيمة الدهر، وألحقها بهذا الديوان حسب ترتيبه على الحروف". والديوان مرتب هجائياً حسب حروف الروي، يبدأ بحرف الهمزة وينتهي بحرف الياء، ويضم الديوان قصائد طويلة ومقطعات لا تتجاوز البيتين، ويذكر جامع الديوان في مقدمة كل قصيدة مناسبتها وبحرها ونوع قافيتها، ويبلغ عدد القصائد والمقطوعات في الديوان /138/ نصاً ويتبيّن لنا من خلال النظر في قوافي القصائد غلبة قافية الراء إذ يبلغ عدد نصوصها /29/ يأتي بعدها قافية الباء /13/ نصاً بينما تقتصر قوافي (الثاء والحاء والزاي والشين والصاد والظاء والغين على نص واحد فقط)، ويبدأ الديوان بقصيدة همزية يمدح بها الشاعر أمير جوزجان أبا الحارث الفريغوني، وتتألف القصيدة من عشرة أبيات يقول في مطلعها:

 

سلِ الملك الكريم إلام تبنى                وأين وقد تجاوزت السماءَ

 أجدّك لا براك الله إلا           علاءً أو عطاءً أو وفاء

 ولو ذوَّبتني ما كنت إلا                  ولاءً أو دعاءً أو أثناء

 

وبينما يزخر الديوان بمدائح وجوه المجتمع من أمراء وقواد وقضاة وعلماء نجد في الديوان تنويعاً في الموضوعات، فهناك بعض قصائد الرثاء، فهو يرثي أبا بكر الخوارزمي فيقول:

 

حنانيك من نَفَسٍ خافتِ                   ولبيك من كمدٍ ثابتِ

أبا بكرٍ اسمعْ وقل كيف ذا                ولست بمسمعة الصائت

 

وهناك موضوع الغزل، وإن كانت يقتصر على مقطوعات قليلة الأبيات:

 

فديت ذا الوجه فما أبهجه                 وذلك الطرف فما أغنجَهْ

وذلك الثغر فما أنظمَ             اللؤلؤ في سمطه بل أثلجه

إن كان يُهدى له بَرْدُه            مثليَ في الفقر فما أحوجه

 

وفي الديوان بعض المعميات والألغاز، ففي معمى في "علي" يقول الشاعر:

 

كصدغه إذ تعقربْ               وقَدّه إذ تـَنصّبْ

وبعد ذلك ظهري                 من الهوى قد تحدّب

 

ويترجم الشاعر بعض المقطوعات عن الفارسية كهذه المقطوعة:

 

جيش الملاحة والجمال                   بوجه من أهوى مناخْ

فلو انبرى للأرض في           أيار أزهرتِ السباخْ

 

ويختم ديوانه بمقطوعة وعظية يقول فيها:

 

أيا من تعرضَّ للداهيه           ولم يلتزم سنن العافيه

سيأتي القضاء فلا تأته          ولا تقعدنّ على القافيه

 

 

طبع:في مطبعة الموسوعات بمصر ــ 1321هـ/1903م.

مقياس:23.5×15 ســم.

عدد الصفحات:84 صفحة.

انظر:الزركلي: الأعلام 1/115، داغر: مصادر الدراسة الأدبية 1/221، فروخ: تاريخ الأدب العربي 2/595، مقدمة ديوان بديع الزمان الهمذاني 16.

 

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع