عبدالله سنان
عبدالله سنان
سيرة الشاعر:

 

( 1917 - 1984 م)
عبدالله بن سنان بن محمد السنان.
ولد في مدينة الكويت، وتوفي فيها.
عاش في الكويت والهند.
تلقى تعليمه الأولي في «الكُتَّاب» على يد «الملا»، فحفظ جزءًا يسيرًا من القرآن الكريم، ثم التحق بالمدرسة «الأحمدية» وتخرج فيها،بعد أربع سنوات.
عمل أربع سنوات مدرسًا في المدارس الحكومية، ثم عمل دلالاً (سمسارًا في السوق) مدة من الزمن، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية عمل كاتبًا في إدارة التموين للإشراف على توزيع المواد الغذائية، ثم سافر إلى جنوب الهند ليعمل محاسبًا لدى أحد التجار الكويتيين، وعاد بعد أربع سنوات فاشتغل بوظيفة في إدارة الصحة، ومنها إلى إدارة الأوقاف، وتدرج في مناصبها حتى عين مديرًا للشؤون الإدارية، ثم قدم طلبًا للحكومة الكويتية بإحالته إلى التقاعد (1969)، وافتتح «مكتبة القلم» لبيع الكتب والقرطاسية.
كان عضو رابطة الأدباء في الكويت وأحد المؤسسين لها، وقد مثل الرابطة في عديد من المؤتمرات الأدبية عربيًا وعالميًا.

الإنتاج الشعري:
- صــدر له الدواوين التاليــة: «نفحــات الخليــج» مطبعة حكومة الكويت - 1964، «الإنســـان» - الكويــت 1983، «البواكير» - دار الوطن - الكويت 1983، ديوان «طلائع الفجر» - «الله والوطن» - الكويت 1983 - «الشعر الضاحك» - الكويت 1983، له مختارات في كتاب«عبدالله سنان محمد: دراسات ومختارات».

الأعمال الأخرى:
- له مسرحية بعنوان «عمر وسمر».
يلتزم شعره الوزن والقافية، يتنوع بين المقطوعات والقصائد، تغلب عليه السردية والحكي الشعريين، له لقطات تصويرية لنماذج إنسانية بشرية، منها رصده لشخصيات «الأعمى، الفتاة، البعير، المهري، جميلة بوحيرد»، يتنوع شعره بين الوصف والمناسبات (ذكرى خمسين عامًا على المدرسة المباركية، وذكرى ميلاد الرسول، والاحتفال بالعيد الثامن للثورة المصرية)، كما يعالج شعره كثيرًا من قضايا عصره وبخاصة القضايا والمواقف القومية والاجتماعية، ومنها قصيدته «الفتاة» التي يناقش فيها قضايا المرأة والدعوة إلى تثقيفها ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والثقافية، ويدعوها دعوة صريحة إلى الثورة على الجهل والقيود التي كان يفرضها المجتمع عليها، لم يكن حريصًا على تنقيح شعره، فليس نادرًا أن يكشف نظمه عن تجاوز لأصول الإيقاع.
كرمته دولة الكويت فأطلقت اسمه على إحدى المدارس الرسمية بها.

مصادر الدراسة:
1 - أحمد عبدالله العلي وآخرون: قاموس تراجم الشخصيات الكويتية في قرنين ونصف - مطبعة حكومة الكويت 1998.
2 - خالد سعود الزيد: أدباء الكويت في قرنين (جـ2) - شركة الربيعان للنشر والتوزيع - الكويت 1982.
3 - خالد سعود الزيد وعبدالله العتيبي: عبدالله سنان محمد دراسات ومختارات - شركة الربيعان - الكويت 1980 .
4 - خليفة الوقيان: القضية العربية في الشعر الكويتي - المطبعة العصرية - الكويت 1977 .
5 - علي عبدالفتاح: أعلام الشعر في الكويت - مكتبة ابن قتيبة - الكويت 1996.
6 - فاضل خلف: عبدالله سنان مغني الشعب - رابطة الأدباء - الكويت 2000 .
7 - محمد حسن عبدالله: الشعر والشعراء في الكويت - ذات السلاسل - الكويت 1987 .
: ديوان الشعر الكويتي - وكالة المطبوعات - الكويت 1975 .

الأعمى

رأيـته مـاشـيًا يكفـــــــــــــيكَ مشهدُهُ 

  

لـم يَدْرِ وِجْهَته، أم أيــــــــــــن مقصدُهُ 

حـاذى الجـدار ولـم يَعْدُ الرصـيف وقـــــد 

  

تقـدَّمَتْه عصًا ســــــــــــــــوداء تُرشده 

مُنكَّس الرأس، والأجفـانُ مسبــــــــــــلةٌ 

  

كأنمـا شدّهــــــــــــــــا للغزل مِرْوَدُه 

يـمشـي وئـيـدًا كـمـن فـي القـيـد أثقـله 

  

جـرُّ الـحديـد وأضنـاه مقـــــــــــــيَّدهُ 

حـيَّيْتُهُ فأجـــــــــــــــاد الردَّ مبتسمًا 

  

كـالـدرّ فـي العِقْد حـلاَّه مــــــــــنضِّده 

وقفتُ أسأله عـن ضـيف مقـلـــــــــــــته 

  

هـذا الثقـيل الـذي قـاسـاه مـرقــــــده 

وقـلـت: قـل لـي متى ألقى عـلـيك عصــــا 

  

تـرحـاله؟، ومتى وافـــــــــــاك مُوفده؟ 

فراح يرسل آهـاتٍ يُخـيّل لـــــــــــــــي 

  

مـن حـرِّهـا لهـبٌ يـوريـهِ مُوقــــــــــده 

وقـد بـدا وجهـه الــــــــــبسّام ممتعضًا 

  

وشَبَّكت بعضَهـا ممـا بـه يــــــــــــــده 

وقـال لـي: إن لـي سبعًا أعـيش بـهــــــا 

  

فـي جنح لـيلٍ ممضٍّ طـال ســــــــــــرمده 

كأننـي مـجـرمٌ ألقت عـلـيـه يــــــــــدٌ 

  

قـيـدًا ثقـيلاً بسجنٍ غاب مـــــــــــوصده 

وسبَّب الـمـرض الـمضنِي العـدول عـن الـــرْ 

  

ـرَأي السديـد الـذي أبـداه مــــــــورده 

فآلـم العـيـنَ إهـمـالٌ أضرَّ بـهـــــــــا 

  

وأصـبح الـبصر الـمحـبــــــــــوب تجحده 

كـم راح يـنصحنـي مـن قـد وثِقتُ بـــــــه 

  

وازداد عـند انقطـاعـاتـي تــــــــردّده! 

وكـم دعـانـي إلى دار الطبـيب فلـــــــم 

  

أُعِرْه أذنًا ولكـنـي أفـــــــــــــــنِّده! 

وقـلـت: دعـنـي ومـا يأتـي الطبـيب بـــه 

  

فـنصحك؛ الـمـرّ هــــــــــــذا لا أؤيّده 

فصرت فـي حـالةٍ يُرثى لصـاحـبـهـــــــــا 

  

أعـمـى يذيب الصـفـا القـاسـي تـــــنهُّده 

هـذا نـتـيجة إهـمـالـي فحُضَّ عـــــــــلى 

  

سلامة الجفـن فـالإهـمــــــــــال يُفسده 

 

FAQ
 
الدورات التدريبية
 
شاعر الشهر
 
كتاب الأسبوع
 
قصاصة ثقافية
 
منتدى المكتبة الثقافي
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي 2012
خريطة الموقع